Tuesday, March 24, 2009

سبحانك


رب

هذه الأشجار والبحار أنت ساقيها

وهذي السيول والأنهار

أنت مجريها

السهول بسطتها

والجبال معليها

وألوان الحياة بدعتها

مزجتها

وكل الأزمان والألوان أنت منشيها

الخليقة كيف شئت خلقتها

أنت تكفلها

وأنت راعيها وكافيها

البسمة تهديها

والدمعة تهديها

والأفراح والجراح والقراح لحكمة تناوبها

تحييها تارة

وتارة شافيها


رب

هذه الحياة أنت باديها

لو شئت أدمتها أبدا

وإن شئت

فأنت الآن الآن فانيها

الطيب

Monday, March 16, 2009

مضى من الوقت .... عام



ما خبا نورك يا سيدي

يملأ عيني ولن يزول

وصوتك ما تراجع صداه أبدا

يصول في سمعي ويجول

إن تهاوت الأيام بيننا

فالتقينا

أو استطالت

وعن لها أن تطول

أنت كما كنت دوما

تملأ العقل

تشغل الفكر

ما حال دون هذا موت

ولن يجرؤ مهما قسا

أن يحول


°°°°°°°°°°°°°°°


ما لهذه العبرات التي سكبتها

أن تروي ظمأي إليك

ولا لهذه الكلمات التي

جاد بها لساني

أن تفي وصفا

لهفتي عليك

ولا لزفراتي التي تملأ صدري

أن تطفئ

حر شوقي إليك

ولا لهذه الأيام التي تمضي بسرعة

أن تهدء ميلا جارفا

يدفعني إليك

ولا لشيء في هذه الدنيا

بنازعي منك يوما

فما مآلي يا سيدي

إلا إليك

°°°°°°°°°°°°°°°°


اليوم مر عام على ذكراك

مر عام مذ تركت لهونا

واصطفيت خير مولانا ومولاك

اليوم مر عام

أو ألف عام يستوي

لا فرق عند من كان هواه هواك

وكم من قائل صبرا

ستبري الأيام تلك الجراح

وتغدو الآلآم ذكرى عزيز

دعاه الإلاه فلبى وراح

وكم من ناصح أحمق يدعي

بأن الأيام لائمة جرحي حتما

وأني كما الأمس أمسى سأنساك

إن نسيت أن في الصدر قلبا

أو نسيت أن في القلب نبضا

هيهات أنساك

في العرق أنت تسري دماء

في الصدر أنت خفاق هواء

وفي العين تبدو في كل حين

كلما مر فيها خيط من ضياء

تأبى أن تطيل الغياب

وتأبى ألا تراك

إن كنت يا ناصحي أحيى

فما لي في الحياة من أرب

أناجي ربي وأستجير به

لعلي أحظى مصبحا بلقاك


الطيب


سبحان من ابدعك


في القلب حنين تنامى

أثقل على قلبي وعلَيْ

وشوقٌ تعاظمَ في داخلي

وكأنَ شوقَ العالمِ كلِهِ

أتى مقبلاً إلَيْ

إن رأيتُ هذا أراكَ

وإن رأيتُ ذاك أراكَ

أنت ساكنٌ عينَيْ

أنت فيها الرُؤى

أنت فيها نورٌ وضَيْ

تسكنُ أرجائي

تسكنُ أجوائي

تسكنُ كلَّ ركن حوالَيْ

معي أينما كنتُ

معي أينما رحتُ

تؤانسني

تؤازرني

لازلتَ معي ولا زلتُ معكْ

تومي إليَّ أتبعكْ

تحكي إليَّ أسمعكْ

وتجودُ عليَّ

بما جاد به الرحمن عليك وأَوْدَعَكْ

ما أروعكْ

كل الأماكن

كل المواطن جمعتنا

ولا تزال تجمعني وتجمعكْ

أحبك كل الحبِّ

وأبغيك بما يطيق الفؤاد

من حبٍ وبغيْ

في قربك تهون الدنيا وما فيها

يهون في عينيَّ كلَّ شيْ

وإن فرحتُ

فأنت فرحتيْ

وفي شقوتي انت معي

تَشُدُّ على زِنديْ وساعِدَيْ

ويحنو كفك اللطيف

بكل الحنانِ

على خَدِّيَّ ووجنَتَيْ

سبحان ربي الذي أبدعكْ

سبحان الذي حين شاءَ

جاد بك نعمةً

وحين شاء استعادكَ وأرجعكْ

لكنه أبقاك ماثلاً دوماً

في القلب والفكر

وفي ناظِرَيْ

وروحاً في الروح تسري

وظلاً يسابقني

في النور والفَيْ

سبحان من أدامَكَ يا سيدي أبداً

بعد الحياة تحيَى وحَيْ

الطيب

Wednesday, October 15, 2008

رسائل الى ابي الذي في السماء 1

رسائل
إلى أبي الذي السماء

1


لكلِّ مشتاقٍ لحظةٌ
يستبدُّ فيها العناءْ
تتهدج الأنفاس انفعالاً
وتمسح العيونُ تضرعاً
أرجاءَ السماءْ
يلهث اللسانُ حينا بالدعاءْ
ويلهج الفؤاد حينا بالرجاءْ
ويبدي الصبور من صبره صبرا
ويبدي الكفور من كفره ضيقا واستياءْ

ولكلِّ مشتاقٍ لحظةٌ
تسكنُ الأنواءُ فيها
وتهدأُ الأهواءْ
ويجود اللقاءُ بعد تمنعٍ
بلقاءٍ.. فلقاءْ
تزول ساعاتُ الضيقِ ... وقد جثمتْ
ويستحيلُ العناءُ
بعد العناءِ هناءْ
والسخط يغدو بعد التمادي
حمدا و شكرا
وثناءْ
إلا اشتياقي
دافقٌ .. متدفقٌ
ليس ينحسرُ
شوقٌ وشوقٌ
ثم شوق فشوقٌ
يمتدُّ دون انتهاءٍ
يمتدُّ دون انقضاءْ
يتسامى على الحياةِ ومَعناها
ليس يشغله بقاءٌ فيها
أو فناءٌ

شوقي إليكَ كثيرٌ كثيرْ
شوقي إليك كبيرٌ كبيرْ
مشتاقةٌ عينايَ عينيكَ
مشتاقةٌ كفايَ كفيكَ
وكَم هي مشتاقةٌ شفتايَ لقُبلةٍ
ترسُمُها على يديكَ أو خديكَ
مشتاقٌ لكلامِكْ
لابتسامكَ لاهتمامكْ
لحضنكَ الدافي
لصِدقكَ الصّافي
للمسة من يديكَ لسلامِكْ
لأن أحكي إليكَ
لأن أشكي إليكَ
لأن أبكي طويلا
في حضنِ ذراعيكَ
وأنهلَ دونما انقطاعٍ
من حنانِك المنسابِ دوماً من ناظريكَ
إشتقتُ منكَ السِّماتْ
إشتقتُ كلَّ الصفاتْ
اشتقتُ القسماتِ .. واللَّمحاتِ .. واللَّفتاتْ
اشتقتُ غَضَبكْ
اشتقتُ عَتَبَكْ
واشتقتُ يا سيدي أدَبَكْ
اشتقتُ همسَكْ
اشتقتُ لمسَكْ
واشتقتُ حِلمَكَ واشتقتُ عِلمَكْ
وكلَّ الحروفِ بصوتكَ
وكلَّ الكلماتْ
محتاجٌ يا أبي أبوتكْ
محتاج رِقَّتكْ
وصُحبتي إِيَّاكَ ورِفقتكْ
و أن أدنو منكَ .. لا مانعٌ يمنعني
ولا حائلٌ لَهُ أبدا أن يمنعكْ
ومكانٌ واحدٌ يضُمُّنا
يجمعُني ويجمعكْ
مشتاقٌ لأن أراكَ لأن ألمسكْ
لأن أُصغي إليكَ دهراً
وأسمعكْ
مشتاقٌ أنا للموتِ واللهِ
فمرحا بهِ
إن كنتُ أدنوا به منكَ وأتبعكْ
ومرحا بالمنايا كلِّها
إن كنتُ بها أغدو رفيقاً .. لصيقاً
وأغدو معَكْ

الطيب

Sunday, September 07, 2008

أهل للشكر

مدة طويلة انقضت دون أن أشكر أصدقاء لي ساندوني بكلماتهم الطيبة في ظرف كان أسوأ ما عشته وكابدته مذ وعيت الدنيا

مدة طويلة انقضت لم انس خلالها تقصيري هذا لكن عذري أن قلمي كان ولا يزال معتلا يأبى الانصياع

حتى إني هجرت مكاني هذا وابتعدت عنه بعد أن كنت لصيقا به وكان لصيقا بي

وأخي يس وأخي موراي رضوان والأخت مينتو والأخت انيما والأخت حنان le mythe الكناوي و اشكر أخي أحمد وأخي

اشكر للجميع لطفهم وكلماتهم الطيبة وأدعو لهم جميعا ألا يريهم الله أي مكروه في عزيز او حبيب

الطيب

Monday, May 05, 2008

لمحات من حياة .... الأستاذ أحمد صالح الطيب

أبي حاجا ... ونحن في معيته
ومع الرئيس السنغالي عبدو ضيوف و الشيخ جابر أمير الكويت
والملك حسين ملك الأردن
والملك فيصل ملك السعودية والزعيم اللسطيني ياسر عرفات
والملك الحسن الثاني العاهل المغربي












Friday, April 25, 2008

ها قد بت ابترا


إلهي ... وأنت العالم بالذي تسره الأنفس وتكنه الألباب والجوارح ...

ما كان أبي لي أبا فحسب ، إنما أستاذا لي ومعلما ، ورفيقا رفيقا ، وصديقا صدوقا والسند والمدد ، والأخ والولد ، وكان الرامة التي أفيء إليها حين تقسو الحياة فتحتويني وترخي علي من ظلالها ظلالا وارفة تقيني وتحميني

لازمته عمري ما استطعت عنه ابتعادا ، وأحببته حبا أنت وحسب العالم قدره والملم بمبتداه ومنتهاه إن كان له منتهى ، ولو كان إلهي بإمكاني ، وما أنا إلا عبد ضعيف ، لجدت بالروح سعيدا وسبقته ، ولأعطيته ما تبقى من العمر وافتديته ...

إلهي ... حين لبى أبي راضيا طائعا نداك ، والتقاك ، فقدت من جسدي جسدا ومن الروح روحا ومن النفس نفسا وغدوت أبترا دون اكتمال اعاني ألما أعاني كمدا وحزنا واعتلال ... وما كان لي في محنتي سند إلا الإيمان الذي ما انفك ينميه ويرعاه فينا يقينا منه أن سيقينا شرور أنفسنا ساعة تستبد بالنفس الشرور .

أبي ... لن تطيب لنا الحياة دونك ، وستبقى ذكراك تأسر الألباب ، ومحبتك تفيض بها الأفئدة ، وسيبقى الشوق إليك يعتصرنا في كل وقت وحين .... وليس لنا والله إلا الصبر ثم الصبر .

ربي ارحمه واعف عنه ، واغفر له وأحسن إليه ، وأكرمه وكرمه ،واجعل مقامه مع الأنبياء والصالحين في جنات النعيم ، واجمعنا به وبهم مسلمين مؤمنين متقين ، كما كان دوما ، وكما أرادنا أن نكون .

تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل والله يا أبا الطيب إنا بك لمحزونون

إبنك الطيب

Tuesday, March 04, 2008

في المسألة الأمازيغية .. مرة أخرى






كنت فيما سبق كتبت عدة مرات عن مظاهر وتصريحات بدت مؤخرا تتفشى وتتسع كبقعة الزيت تباركها وتدعمها قلة من ناشطي الحركة الامازيغية ، كما يحلو لهم تسميتها ، مظاهر تدعونا للتأمل والرصد لأنها بدأت في الجنوح إلى لهجة تصعيدية متطرفة بغية استنفار همم مؤيديها وشحذ عزيمتهم في الوقت الذي لا تبالي فيه بمشاعر الآخرين وكأنهم لا وجود لهم ؟؟؟

وكنت أعلم حين كنت أكتب ما كتبت ، علم اليقين ، أنني أطرق موضوعا يتحاشى الكثيرون الخوض فيه لأسباب ربما تكون مقنعة بالنسبة لهم لكنها لم تكن لتقنعني وكنت أعلم أنني قد أواجه بالرأي الآخر المناصر لكل ما لا أراه يناصر وما كنت إلا لأرحب به ، وأعني الرأي الآخر، ما دام ملتزما بأدب الحوار وبالعقلانية والموضوعية ، ما أمكن ، وأقول ما أمكن لأن من يخوض في مواضيع كهذه ينحرف غالبا ومن حيث لا يدري عن الموضوعية في سبيل الدفاع عن رؤاه وعن طروحاته التي مهما كان مؤمنا بها تبقى طروحات وآراء بشرية تخضع للنقد والرد ولم ولن تصبح يوما نصوصا ربانية يجب أن نتحاشى مناقشتها وهذا ينطبق على طروحات الجميع من الناحيتين الاثنتين . ولو يكن صدري متسعا لسماع كل من يعارض رأيي لما كنت أتحت أصلا مجال التعليق على ما كتبت ولكنت حجبته وما أيسر ذلك كما يعلم الجميع .

مؤخرا توصلت بالعديد من التعليقات رغم مضي زمن ليس باليسير على ما كتبت ، وكأن في الأمر أمرا ؟ وكنت حريصا على محاورة من علق رغم حدة اللهجة أحيانا والميل إلى تشريح كل ما كتبت حتى نقاطه وفواصله ، والحرص على إظهاري قد جانبت الصواب واعتديت وتعديت حدودي وتطاولت على ما لا حق لي فيه وكأني قد أتيت من المريخ أو زحل ؟؟؟ لا من هذه البلد حالي حالهم ؟؟؟ متجاهلين أو جاهلين أن الفكر يجابه بالفكر وأن الفكر لا يخضع ولا ينصاع لمنطق الحدود السياسية للدول ، و لما وجدت الأمر على ذلك أحجمت عن الرد وعن الدخول في سجال حكموا هم عليه بالوصول إلى طريق مسدود من البداية للطريقة التي نهجها البعض في النقاش ولرغبتهم في فرض رأيهم لا مناقشة رأيي .

حين تعرضت بالكتابة لهذا الموضوع كنت أطرقه راصدا تصرفات أو مقالات أو توجهات معينة وبعينها معلقا ومنتقدا ربما ومهاجما أحيانا ، دون تجريح ، ولا تدني بمستوى كلماتي إلى الدرك الأسفل وكيف أفعل ذلك وأنا من علق على صفحة مدونته منذ زمن طويل شعار مدونات بلا بذاءة ؟؟

هناك كثيرون من الشعب المغربي يتحاشون بل يتهربون من الدخول في نقاش من هذا النوع ، ليس لأنهم لا يسمعون بل لكونهم لا يرون طائلا من وراء ذلك ربما ، لكن يبقى هناك من يعتنون بالأمر و يطرحونه بكل الهدوء الممكن على عكس قلة في الحقيقة لا تحاور إنما تصرخ ولا تفكر إنما تحرض ولا تسعى إلى صالح البلاد والعباد إنما تسعى لتحقيق مآرب ما ، هم أعلم بها من سواهم ، ويأتي في مقدمتهم بعض المنظرين في الحركة الأمازيغية الذين باتوا يرفضون أي شيء فيه نكهة عربية دفعتهم أحيانا إلى النيل حتى من الإسلام لاعتقادهم بأنه عربي ؟؟ وهو الذي ما جاء لقوم بعينهم إنما للعالمين ، ويأتي في طليعتهم ذلك المدعو أحمد الدغرني الذي قال : "منذ دستور 1961 تم الاعلان ان المغرب دولة مسلمة ولغتها العربية.. لماذا استثني الامازيغ واليهود والسود واللادينيون؟ اليس فرض اللغة العربية هو اكبر تسييس"؟ وهو الذي اخذ يدافع عن اليهود المغاربة المضطهدين المسلوبة حقوقهم حسبما يرى كوسيلة ليستدرالتعاطف الصهيونى لدعاواه الباطلة وهي دعاوى كررها في اسرائيل التي توجه اليها زائرا مؤخرا فأغدقت عليه واحتفت به ؟؟ وهذا أمر جلل لا ينم لا عن حكمة ولا عقلانية ولا دراية بعواقب الأمور ، فعندما يتطرف المرء في طرحه إلى هذا الحد يفقد تعاطف الناس مهما كانت عدالة بعض ما يدعو إليه . ويبقى أن قلة هؤلاء عددا وضآلة حجمهم أمام ناشطين آخرين وازنين في ذات الحركة يبقى المبشر والمطمئن .


لا جدال فيه أن لكل إنسان الحق في أن يدافع عن حقوقه إن رأى أنها تسلب منه ، أو أنها تنتهك، سواء كان ذلك الإنسان فردا أو جماعة ، كان عربيا أو أمازيغيا أو كرديا أو هنديا أو..... يستوي الأمر ، ولا نناقش حقه في ذلك ، لكن ما نناقشه ونضع تحته خطا أحمرا و نستنكره ونرفضه أن يتغاضى المطالب بحق ما ويتناسى حقوق الآخرين بل يتخذها مطية يعتليها ليصل إلى مبتغاه هو غير آبه بحق الآخر ؟؟ فمطالبة تلك القلة التي أتحدث عنها من الناشطين الأمازيغ بما يرونه حقا لهم لا يمكن أن تمر أبدا عبر سلب الآخرين حقهم أو عبر طمس هويتهم أو التضحية بها . الأمر لايتم بتكوين أحزاب ترفع شعارات إثنية ولا بالصراخ ولا بتوزيع التهم ولا بالتحريض ولا بالتخندق في متاريس تحمل أعلاما عنصرية ولا بمطالبة العرب بالعودة إلى حيث أتوا والدعوة إلى التعاطي مع الكيان الغاصب الصهيوني وزيارته والدعوة إلى التطبيع معه ؟؟؟ وكأن الأراضي المغتصبة النتهكة هناك لا تمت لهم بصلة ؟؟؟ إنما يتم بالحوار الهادئ المتحضر فالبلاد للجميع ولكل من يعمرها الحق في نيل حقه لأن الجميع في النهاية متساوون في الحقوق والواجبات أو هكذا يجب أن يكون الأمر .

من يرفض أن يشار إلى المغرب بصفة العروبة ومن يطالب بالانسحاب من جامعة الدول العربية ويرفض العروبة معنى ومصطلحا وفكرا ويرى أن اللغة العربية لا يحق لها أن تكون لغة الدولة الرسمية ويفرز المغاربة إلى فئات ويرى أن العرب دخيلون على المغرب وأنهم نهبوا خيرات البلاد وتنعموا في نعمائه ( باعتبار أن المسؤولين فيها عربا ؟؟ متغاضين عن كبار المسؤولين الأمازيغ في كل القطاعات الذين نهبوا ما نهبوه من قوت هذا الشعب ) ويطالب بحكم ذاتي ؟؟؟ و.......الخ من يرى ذلك ويفكر بذلك يلغي من حساباته نصف سكان المغرب أو يزيد و لا يخدم قضيته ولا يؤسس لحوار ولا لاستعادة حق إنما يستعدي عليه الآخر ويسعى حثيثا إلى خلق فتنة قد لا تدع ولا تذر وقانا الله إياها وأبعد عنا شرورها ..

نحن بحاجة إلى أن يعلو صوت الحكماء وإلى جهد رجالات تحسب عواقب الأمور وتزن الأشياء بموازين الذهب لا إلى من يعلي الصوت صارخا ومن يبحث عن مصادر تمويل أجنبية ومصادر دعم غربية لا ضير حتى لو كانت إسرائيلية تتصيد الفرص لتؤجج شرارات الفتن ولا لمن يؤجج ويستنفر و يستعدي ومن يرى في شركاءه في الوطن أعداء ألداء يسعى للنيل منهم بشتى الطرق .

حينما كتبت وعندما أكتب أوجه رأس قلمي نحو هؤلاء من منطلق المواطنة لا العنصرية نابذا عنصريتهم وروح القبلية البائدة التي يحيون في ظلالها مناشدا وراجيا أن يعلو صوت العقلاء من كل الأطراف على صوت الجهلاء . فالتطرف الذي نتغنى به ليل نهار في هذه الحقبة من الزمن والمغالاة ليس حكرا على الدين بل يطال كل المناحي الأخرى .

وحتى يطلع من يصادف مقالتي هذه على بعض مظاهر الكراهية التي تكنها تلك القلة التي اتوجه نحوها دوما بكلماتي أرفقت مضطرا بعض الرسوم الكريهة التي ينشرون منها المئات أو أكثر .